فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 15

(6) وروى الإمام أحمد في مسنده، وأبو داود في السّنن، وابن خزيمة في صحيحه، والحاكم في مستدركه، عن أمّ سلمة، أنّها قالت:

"كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقطّع قراءته: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم. الحمد للّه ربّ العالمين. الرحمن الرّحيم. مالك يوم الدّين".

قال الدار قطني: إسناده صحيح.

* وقال الإمام أحمد، وأبو ثور، إنّها آية من الفاتحة فقط، لوضوح الأدلّة بالنسبة إليها.

* وقال الإمام مالك والإمام الأوزاعي وقرّاء المدينة والبصرة والشّام:

إنّ"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ"ليست بآية من سورة الفاتحة، ولا من سائر سور القرآن.

وحجّتهم عدم ثبوت كونها جزءا من أوّل سورة الفاتحة أو غيرها من السّور بالتواتر، والقرآن لا يثبت إلّا بالتّواتر.

* ولم ينقل عن أبي حنيفة في هذه المسألة شيء، لكنّه رأى عدم الجهر بها مع الفاتحة في الصّلاة الجهريّة، وكره قراءتها في أوائل السّور الموصولة بالفاتحة في الرّكعتين الأوليين.

وقيل: إنّ الأصحّ المقبول عند الحنفيّة، أنّ البسملة آية فذّة أنزلت للفصل والتّبرّك بالابتداء بها، ولهذا أخّرت عن الاستعاذة، وكتبت بقلم الوحي وحبره وخطّه، في نسخ المصحف الإمام بخلاف الاستعاذة.

وأورد الذين نصروا القول بأنّ البسملة ليست جزءا من أوّل سورة الفاتحة، أو غيرها من سور القرآن، أحاديث يشعر ظاهرها بما ذهبوا إليه، وهي الأحاديث التالية:

(1) ما روى البخاري ومسلم ومالك في الموطأ عن أبيّ بن كعب، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت