فهرس الكتاب

الصفحة 1112 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 424

من كفر أيضا، وأمتّعه في الحياة الدّنيا متاعا قليلا، ثمّ في يوم الدّين أجعله مسوقا بالإكراه لأن يكون داخلا في دار العذاب، وذائقا فيها عذاب النار، وبئس هذا المصير الذي هو صائر إليه.

ونظيره ما جاء في سورة (إبراهيم/ 14 مصحف/ 72 نزول) في الآية (35) .

(2) وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) أيضا:

وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا ... (125) .

مثابة للنّاس: أي: بيت عبادة يكرّرون الرّجوع إليه، وملجأ لقلوبهم ونفوسهم وأمنهم يلجؤون إليه، ومكان اجتماع على اللّه يجتمعون عنده.

وأمنا: أي: ومكان أمن بحكم شريعة اللّه للمؤمنين من عباده.

واستمرّت قاعدة الأمن التشريعيّة للبلد الحرام في العرب، منذ عهد إسماعيل بن إبراهيم عليهما السّلام، حتّى بعثة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم، على الرغم من تحريف أهل الجاهليّة للدّين الذي ورثوه من إسماعيل عليه السّلام، وعلى الرّغم من إدخالهم الأوثان والشّرك إلى مكّة والمسجد الحرام، ونصبهم الأوثان في المسجد وعلى الكعبة.

(3) وبعد البعثة المحمّديّة، ذكّر اللّه قريشا بنعمته عليهم بالرّزق والأمن من أجل بيته"الكعبة المشرّفة"وبلده البلد الحرام، إذ هم أهله وساكنوه، فمن الواجب عليهم أن يشكروا ربّ هذا البيت، الّذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف، فيعبدوه وحده، ولا يشركوا بعبادته أحدا، فقال اللّه عزّ وجلّ في سورة (قريش/ 106 مصحف/ 29 نزول) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت