فهرس الكتاب

الصفحة 1134 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 448

تتطوّر فيها أحوال الجبال بالأحداث الجسام الّتي ستحدث في الكون، فقد جاء في البيانات القرآنية أنّ الجبال في أحداث السّاعة تمرّ بمراحل:

المرحلة الأولى: مرحلة تصيير الجبال كالعهن المنفوش، وهو ما جاء بيانه في سورة القارعة.

المرحلة الثانية: مرحلة بسّ الجبال، البسّ: التفتيت الذي تصير به صخور الجبال رمالا ناعمة، فهباء منثورا، ويحدث هذا مع رجّ الأرض، وهو ما جاء بيانه في سورة (الواقعة/ 56 مصحف/ 46 نزول) بقول اللّه تعالى:

إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (4) وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا (5) فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا (6) .

الرّجّ: الهزّ والتّحريك بشدّة.

الهباء: هو التراب الناعم الذي ينبثّ في الهواء، فلا يبدو إلّا في ضوء الشمس.

المرحلة الثالثة: مرحلة تكون فيها الجبال كالكثيب المهيل، الكثيب:

الرّمل المستطيل المحدودب. المهيل: أي: الذي يسيل متدافعا إلى الأسفل بفعل فاعل يحرّكه أقلّ تحريك.

دلّ على هذه المرحلة قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (المزمّل/ 73 مصحف/ 3 نزول) :

يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيبًا مَهِيلًا (14) .

المرحلة الرابعة: مرحلة النّسف، وهو التذرية والتفريق، دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (المرسلات/ 77 مصحف/ 33 نزول) :

وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ (10) .

النّسف: التذرية والتفريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت