فهرس الكتاب

الصفحة 1135 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 449

وبهذا النسف تكون ذرّات الجبال هباء منبثّا، وقد دلّ عليه ما جاء في النّصّ الذي استشهدنا به آنفا من سورة (الواقعة) :

فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا (6) .

وبهذا النّسف يحدث تسيير الجبال، وبه تحدث المرحلة الخامسة.

المرحلة الخامسة: مرحلة لا يكون فيها وجود للجبال في مواضعها، إذ تصير سرابا، دلّ على هذه المرحلة قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (النّبأ/ 78 مصحف/ 80 نزول) :

وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَرابًا (20) .

المرحلة السادسة: مرحلة تكون فيها الأرض سطحا مستويا، ليس فيها اعوجاج، ولا ارتفاع وانخفاض، دلّ على هذه المرحلة قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (طه/ 20 مصحف/ 45 نزول) :

وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفًا (105) فَيَذَرُها قاعًا صَفْصَفًا (106) لا تَرى فِيها عِوَجًا وَلا أَمْتًا (107) .

قاعا: أي: أرضا مستوية.

الصّفصف: المستوي من الأرض الذي لا نبات فيه.

لا ترى فيها عوجا: أي: لا ترى فيها انحرافا ولا التواء.

ولا أمتا: أي: ولا ترى فيها ارتفاعا، بل كلّها مستوية.

ويدلّنا على هذه المراحل التسلسل المنطقي للأحداث، بالقياس على سنن اللّه في كونه.

وبالنظر إلى هذا التسلسل يترجّح لديّ أنّ صيرورة النّاس كالفراش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت