فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 510

وجاء التعبير بعبارة: إِلى رَبِّكَ دون نحو إلى اللّه، أو غيره من أسماء اللّه الحسنى، لتوجيه المخاطب إلى معاني ربوبيّة اللّه لعباده، وصفات اللّه وأسمائه المشمولة بها، ذات العلاقة بالخلائق إيجادا وإعداما، وتدبيرا، وحكما، وسلطانا، وحياة وموتا، ورزقا، وبسطا وقبضا، وابتلاء، وحسابا، وفصل قضاء، وتنفيذ جزاء، وغير ذلك ممّا يدلّ على تصاريف اللّه بعباده.

وفيه تذكير بأنّ الموت النازل بالمخاطب، وبكلّ من سينزل به الموت، هو من تصاريف ربوبيّة الرّبّ لعباده، فهو المحيي وهو المميت، وهو الباعث إلى يوم الدّين يوم الحساب وفصل القضاء، وتنفيذ الجزاء، إليه الحكم في كلّ ذلك.

وفي اختيار كلمة"ربّ"تنبيه على أنّ عمليّات الخلق الرّبّانيّ تتمّ وفق نظام التربية، وهي الإنشاء المتدرّج، حتّى بلوغ المخلوق الغاية المقدّرة له، والهدم المتدرّج أيضا، في خطّ بيانيّ صاعد أو نازل.

*** (9) التدبّر التحليلي للدّرس السّادس من دروس السورة الآيات من (31 - 35)

قال اللّه عزّ وجلّ:

فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى (31) وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (32) ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (33) أَوْلى لَكَ فَأَوْلى (34) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى (35) .

في هذا الدّرس مشهد موجز من مشاهد الحساب وفصل القضاء يوم الدّين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت