فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 515

وإذا كانت"أولى"فعلا متعدّيا إلى مفعولين، من فعل:"أوليت الرّجل الشّيء"أي: أتبعته إيّاه، وجعلته قريبا منه، كان المعنى: أولاك مقدّما لك العذاب ما قدّمت من تكذيب وتولّ واستكبار. أي: أتبعك العذاب عملك.

واللّام في"لك"من عبارة:"أولى لك"إمّا للتقوية، وإمّا للتعديّة على تضمين فعل:"أولى"معنى فعل"قدّم"أي: قدّم لك عملك العذاب.

والتكرير في: أَوْلى لَكَ فَأَوْلى (34) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى (35) يحتمل وجهين:

الوجه الأول: أن يكون لتأكيد تقرير العذاب، بتكرير العبارة مع التعقيب، ومع التراخي.

الوجه الثاني: أن يكون للإشارة إلى أنواع من العذاب يأتي بعضها أوّلا، فيتبعه نوع آخر دون فاصل، بدليل"الفاء"الّتي للترتيب مع التعقيب، ثمّ يتبعه نوع ثالث من العذاب بعد مدّة متراخية، بدليل"ثمّ"الّتي للترتيب مع التراخي، فيتبع هذا الثالث نوع رابع من العذاب دون فاصل، بدليل"الفاء"الّتي للترتيب مع التعقيب.

*** (10) التدبّر التحليلي للدرس السّابع من دروس السورة الآيات من (36 - 40)

قال اللّه عزّ وجل:

[سورة القيامة (75) : الآيات 36 إلى 40]

أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً (36) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى (37) ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (39) أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى (40)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت