فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 522

ملحق لسورة القيامة (11) ملحق حول إبداعيات بلاغيّة في سورة القيامة

توجد في هذه السورة إبداعات بلاغيّة متعدّدة منها ما يلي:

(1) فنيّة القسم وعدم القسم معا بابتكار أسلوب إيراد لفظ القسم مقرونا بنفيه، لمراعاة اقتضاءين أحدهما يقتضي القسم، والآخر يقتضي عدم القسم.

لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ (1) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2) .

(2) حذف المقسم عليه إيجازا، للعلم به من السّباق ومن السياق، وهو:

"لنحيينّ الموتى، ولنحاسبنّهم، ولنفصلنّ القضاء بشأنهم، ولنجزينّهم يوم الدّين على ما عملوا في الحياة الدنيا من خير وشرّ".

(3) الإيجاز بالحذف في عدّة مواضع من السّورة، مثل:

(بلى) لنجمعنّ عظامه الّتي نخرت وتفتّتت، وتفرّقت في التراب قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ.

* إنّ الإنسان الذي ينكر يوم القيامة وما سيجري فيه لا ينكر ذلك لأنّه قام لديه دليل يدلّ على أنّ قدرة البارئ لا تصل إلى مستوى إحياء الموتى للحساب وفصل القضاء وتحقيق الجزاء بَلْ يُرِيدُ هذا الْإِنْسانُ مرادات مختلفات لِيَفْجُرَ أَمامَهُ (5) يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ (6) .

* يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ الكافر يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ فيجحد، ويجادل عن نفسه، ويقدّم المعاذير الكواذب غير مقتنع بها، إذ لا يقولها جاهلا بحقيقة نفسه بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ (15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت