فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 129

التدبّر التحليلي:

قول اللّه عزّ وجل متحدّثا عن يوم الدين:

* كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ (39) .

كُلُّ نَفْسٍ: قضيّة كلّيّة يدخل في أفرادها النفوس المكلّفة الكاسبة لأعمالها باختيارها الحرّ في الحياة الدّنيا، وغيرها من النفوس.

بِما كَسَبَتْ: قرينة دلّت على قيد يخصّص عموم عبارة:"كلّ نفس"بالنفوس المكلّفة في الدّنيا، الكاسبة لأعمالها باختيارها الحرّ، والمسؤولة عند اللّه عمّا كسبت لمحاسبتها ومجازاتها.

رَهِينَةٌ: بمعنى محبوسة، ورهين: بمعنى محبوس، وهو ممّا شاع في الاستعمال، وأصل الرّهينة الرّهن مصدرا بوزن"فعيلة"كالشّتيمة والشّتم.

وجاء في سورة (الطور/ 52 مصحف/ 76 نزول) قول اللّه عزّ وجلّ:

كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ.

أي: محبوس في دار العذاب بسبب ما كسب من جرائم تستوجب في عدل اللّه حبسه فيها حبسا أبديّا.

إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ (39) : جاء في القرآن وصف أصحاب اليمين، بأنّهم يعطون صحف أعمالهم يوم القيامة بأيمانهم، وهم الذين ماتوا على إيمان صحيح.

أمّا أصحاب الشمال فإنّهم يعطون صحف أعمال بشمائلهم، وهم الذين أتاهم الموت وهم كافرون.

وجاء فيه أنّ أصحاب اليمين هم أصحاب الميمنة، الميمنة: هي البركة، والجهة الّتي تكون شطر اليمين، فموقعهم يوم القيامة يكون شطر اليمين، ويكون ميمونا مباركا. أمّا أصحاب الشمال فهم أصحاب المشأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت