فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 599

الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (65) .

هذا الختم على أفواههم يكون في حالة جحودهم جرائمهم وإنكارهم لها، كما جاء في بيان الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم الآتي ذكره إن شاء اللّه.

النّص الثاني:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (طه/ 20 مصحف/ 45 نزول) :

يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا (102) يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (103) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا (104) .

فدلّ هذا النّصّ على أنّ المجرمين يتكلّمون يوم القيامة فيما بينهم كلاما خافتا، فهم إذن لا يكونون يوم القيامة بكما، إلّا أنّ الموقف الرّهيب يجعلهم يتخافتون بينهم.

النّص الثالث:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (فصّلت/ 41 مصحف/ 61 نزول) :

وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (19) حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (20) وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ ....

فدلّ هذا النّصّ على أنّهم يخاطبون جلودهم الّتي تشهد عليهم، فليسوا بكما.

ممّا جاء في بيانات الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم:

(1) روى مسلم عن أنس بن مالك قال: كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فضحك، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت