فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 622

النص الأوّل:

قول اللّه عزّ وجل في سورة (المرسلات/ 77 مصحف/ 33 نزول) :

وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا (1) فَالْعاصِفاتِ عَصْفًا (2) وَالنَّاشِراتِ نَشْرًا (3) فَالْفارِقاتِ فَرْقًا (4) فَالْمُلْقِياتِ ذِكْرًا (5) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6) إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ (7) .

وقد سبق لنا تدبّر هذا النّص لدى تدبر الدرس الأوّل من دروس هذه السّورة.

النصّ الثاني:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (القمر/ 54 مصحف/ 37 نزول) بشأن إهلاك عاد قوم الرسول هود عليه السّلام:

كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (18) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (19) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (20) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (21) .

رِيحًا صَرْصَرًا: أي: ريحا باردة شديدة ذات صوت شديد مخيف، وهذا يكون من شدّة سرعتها واصطدامها بالأشياء ذوات الحجوم المادّية.

فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ: أي: في يوم بؤس وشؤم وعذاب، وقد تتابع على طريقة واحدة في أجزائه الزّمنيّة، فهو يوم شديد قويّ في الشّؤم والبؤس والعذاب الذي حصل فيه لقوم عاد.

تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (20) : أي: تقتلع هذه الرّيح الصرصر الناس من قوم عاد اقتلاعا، ثمّ ترميهم صرعى هلكى، فتجعلهم إذا رمتهم كأنّهم أصول نخل منقلع من جذوره، ومرميّ كيفما اتّفق مكوّما حطبا.

فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (21) : أي: فانظر أيّها المتفكّر في تصاريف جزائي، كيف كان عذابي، وكيف كانت نذري، فما حصل لعاد من إهلاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت