فهرس الكتاب

الصفحة 1309 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 625

وبما أنّ سليمان عليه السّلام واحد من رسل اللّه، وبما أنّه مصدّق بسائر الأنبياء والرّسل، فتسخير الريح له يلقي في عقول النّاس وقلوبهم ذكرا باللّه وبرسالاته، وبما جاء فيها من وعد ووعيد، وفي إلقاء هذا الذكر إعذار وإنذار، وهو من الأمور التفصيليّة، لمجمل قوله تعالى في سورة (المرسلات) بشأن وظيفة الرّياح في دلالاتها الإيمانية: فَالْمُلْقِياتِ ذِكْرًا (5) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6) .

النصّ الرابع:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الأعراف/ 7 مصحف/ 39 نزول) :

وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحابًا ثِقالًا سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (57) .

* قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائيّ، وخلف [يرسل الرّيح] بالإفراد.

وقرأ باقي القرّاء العشرة: يُرْسِلُ الرِّياحَ بالجمع.

والمعنى واحد.

* وقرأ عاصم: [بشرا] مصدر"بشره يبشره"أي: أخبره بما يسرّه ويفرحه.

وقرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: [نشرا] جمع"نشور"مثل:"رسول ورسل"النّشر: الحياة.

وقرأ ابن عامر: [نشرا] بإسكان الشين، وهو تخفيف ل"نشر"جمع نشور.

وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف: [نشرا] : أي: حياة.

وبين القراءات تكامل في أداء المعنى المراد، ووجوه عربية متماثلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت