فهرس الكتاب

الصفحة 1313 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 629

وأضافت هذه الآية أنّ إرسال الرّياح عمل من أعمال اللّه عزّ وجلّ لا شريك له، وأنّ من نظام الرّياح في سنّة اللّه أن تثير السّحاب المتجمّع بالتبخّر، وهذه الإثارة من وظائف الرياح دواما، دلّ على هذا استعمال الفعل المضارع: (فتثير) كما سبق بيانه.

وأضافت أنّ سوق الرّياح إلى بلد ميّت إنّما يتمّ بأمر اللّه مع السّوق، لا بالوظيفة ذات النّظام الدائم بإثارة السّحاب، وكذلك إحياء الأرض بعد موتها إنّما يتمّ بأمر اللّه جلّ جلاله، لا بالوظيفة ذات النظام الذي لا يتخلّف.

فالرّياح بما تكون سببا فيه، تلقي ذكرا، عذرا أو نذرا، وهو تفصيل بيانيّ لما جاء في سورة (المرسلات) مجملا عن وظائف الرياح:

فَالْمُلْقِياتِ ذِكْرًا (5) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6) .

وقد جاء في آية (فاطر) : فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ.

أمّا آية (الأعراف) فقد جاء فيها: سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ.

فدلّ استعمال حرف [إلى] على المكان البعيد. ودلّ استعمال [ل] على المكان القريب.

في لفظ [ميّت] في هذه الآية قراءتان: [ميّت] و [ميت] .

فقرأ نافع، وحفص، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر [ميّت] بتشديد الياء.

وقرأ باقي القرّاء العشرة [ميت] بإسكان الياء.

والقراءتان بمعنى واحد كما سبق بيانه في نصّ (الفرقان) .

النص السابع:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (النمل/ 27 مصحف/ 48 نزول) يطرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت