فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 631
أنظارهم وأنظار سائر الناس، إلى إحدى آيات اللّه في كونه، الّتي تتضمّن الهداية إلى وجود الرّب المتصرّف في كونه بصفاته الجليلة.
وفي لفت النظر هذا إعلام ابتداء وتذكير دواما.
وفي هذا توجيه تفصيليّ للمجمل الذي جاء في سورة (المرسلات) وصفا للرّياح: فَالْمُلْقِياتِ ذِكْرًا (5) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6) الذي هو أوّل النصوص المنزّلة بشأن الرياح.
النصّ الثامن:
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الإسراء/ 17 مصحف/ 50 نزول) :
رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيمًا (66) وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُورًا (67) أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِبًا ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا (68) أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعًا (69) .
* قرأ ابن كثير، وأبو عمرو بنون المتكلّم العظيم في: [نخسف- نرسل- نعيدكم- فنرسل- فنغرقكم] .
وقرأ أبو جعفر، وابن وردان في إحدى روايتين عنه، ورويس في إحدى روايتين عنه: [يخسف- يرسل- يعيدكم- فيرسل] بضمير الغائب العائد على اللّه جلّ جلاله. و [فتغرقكم] أي: الرّيح.
وقرأ باقي القرّاء العشرة: [يخسف- يرسل- يعيدكم- فيرسل] بضمير الغائب العائد على اللّه جلّ جلاله، كقراءة أبي جعفر ومن معه.
و [فيغرقكم] بضمير الغائب العائد على اللّه عزّ وجلّ أيضا.