فهرس الكتاب

الصفحة 1316 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 632

ويلاحظ أنّ بين هذه القراءات تكاملا بيانيّا، ومؤدّاها واحد.

* وقرأ أبو جعفر [من الرّياح] بالجمع.

وقرأ باقي القرّاء العشرة: مِنَ الرِّيحِ بالإفراد.

ومؤدّى القراءتين واحد، كما سبق بيانه في النصّ السابع الذي من سورة (النمل) .

يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ: أي: يسوقها ويدفعها، وقد كانت الرّياح هي وسيلة سوق الفلك الشّراعيّة ودفعها لنقل حمولاتها عبر البحار.

ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ: أي: ضاع وخفي وغاب عنكم من تدعون من شركائكم، ولم تجدوا مجيبا يستجيب لدعائكم سائلين النّجاة، إلّا اللّه ربّكم.

فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ: أي: فلمّا نجّاكم موصلا إياكم إلى البرّ، ضمّن فعل (نجاكم) معنى فعل"أوصلكم"فعدّي تعديته فأغنت الجملة الواحدة عن جملتين.

(أعرضتم) أي: أعطيتم من وجوهكم عارضها. الإعراض وسط بين المواجهة والإدبار.

(كفورا) : صيغة من صيغ المبالغة، أي: شديد الكفر.

أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ: أي: أن يغيّبكم في باطن الأرض، إذ يغوّرها إلى العمق ويدفنكم فيها.

أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِبًا: الحاصب: الريح الّتي تحمل التّراب والحصباء فتضرب بها الأشياء، فيصيب اللّه بها من يشاء.

فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفًا مِنَ الرِّيحِ الريح القاصف هي الريح الشديدة الّتي تقصف الأشجار بشدّتها، وتكسّرها، وتحطّمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت