فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 639

(1) أنّ اللّه عزّ وجلّ يمتنّ على عباده، بتسخيره الريح الطيّبة، الّتي تجري السّفن الشراعيّة وتأتي بالنفع العظيم.

ويقاس عليه تسخير اللّه لعباده النّفط والآلات الميكانيكيّة الّتي اكتشف النّاس تسيير السّفن العظمى بها.

(2) أنّ اللّه عزّ وجلّ يخوّف عباده بالرّيح العاصف الّتي هي من أدوات تعذيبه وإهلاكه لأهل الكفر والتكذيب، الّذين يكذّبون رسل اللّه، ويكذّبون بيوم الدين.

(3) أنّ اللّه عزّ وجلّ يكشف للناس صورة من صور نزوعهم، بدواعي فطرتهم الكامنة في أعماق قلوبهم، إلى الالتجاء إلى اللّه ربّهم، والتّوجّه له بالدّعاء مخلصين له الدّين، حين تشتدّ بهم الأزمات، وتحيط بهم المخاطر، ليصرف عنهم بقدرته العظيمة ما أحاط بهم، معلنين إيمانهم به ساعتئذ، ويتعهّدون له بأن يكونوا إذا أنجاهم شاكرين، عاملين بمراضيه، مطيعين أوامره، ومجتنبين ما نهاهم عنه.

(4) أنّ من اختيارات معظم الناس الإراديّة، أن ينقضوا عهودهم لربّهم، الّتي يوثّقونها بأيمانهم، وأن يعودوا إلى شركهم، أو إلى ما كانوا عليه من كفر، وأن يتابعوا مسيرة بغيهم في الأرض بغير الحقّ.

والحديث عن الرياح في هذا النّصّ هو بمثابة التفصيل لما جاء في صدر سورة المرسلات، أوّل النّصوص عن الرياح نزولا.

النّصّ العاشر:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الحجر/ 15 مصحف/ 54 نزول) :

وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ (22) وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ (23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت