فهرس الكتاب

الصفحة 1429 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 70

وتدلّ ظواهر النصوص القرآنيّة على أنّ اللّه جلّ جلاله وعظم سلطانه- ينبت أجساد الموتى في الأرض، كما ينبت النباتات الّتي نشاهد عودتها إلى الحياة في ظاهرات متكرّرات، إذ ينزل من السّماء ماء صالحا لتفجير نويات أجساد الموتى، فتأخذ في النماء، كما تنبت البقول أو الفطور في الأرض، حتّى إذا اكتملت نفخت فيها الأرواح.

وهذا هو ما دلت عليه بيانات الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فوجب اعتماده.

* روى مسلم بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:

"ما بين النّفختين أربعون".

قالوا: يا أبا هريرة: أربعون يوما؟. قال: أبيت.

قالوا: أربعون شهرا؟. قال: أبيت.

قالوا: أربعون سنة؟. قال: أبيت.

"ثمّ ينزل اللّه من السّماء ماء فينبتون كما ينبت البقل".

قال:"و ليس من الإنسان شيء إلّا يبلى، إلّا عظما واحدا، وهو عجب الذّنب، ومنه يركّب الخلق يوم القيامة".

* وروى مسلم عن أبي هريرة أيضا، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:

"كلّ ابن آدم يأكله التّراب إلّا عجب الذّنب، منه خلق، وفيه يركّب".

* وروى مسلم عنه أيضا، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:

"إنّ في الإنسان عظما لا تأكله الأرض أبدا، فيه يركّب يوم القيامة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت