فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 77

وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة (المؤمنون/ 23 مصحف/ 74 نزول) مفصّلا مقالة عاد لرسولهم هود عليه السّلام:

وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (33) وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخاسِرُونَ (34) أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرابًا وَعِظامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ (35) * هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ (36) إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (37) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ (38) .

(5) فرعون: أي: وقومه، وجاء إفراده بالذّكر لأنّ قومه كانوا له تبعا، ولم يكن لهم رأي غير رأيه، ولو أنّه آمن لآمنوا، فهو يمثّل كلّ قومه، وإذا قال كلمة قالوها.

قال اللّه عزّ وجلّ في بيان تكذيبهم موسى وهارون عليهما السّلام، متعلّلين بأنّهما بشران مثلهم، في سورة (المؤمنون/ 23 مصحف/ 74 نزول) :

ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ (45) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْمًا عالِينَ (46) فَقالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ (47) فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ (48) .

(6) قوم لوط: وهم قوم القرى الّتي كانت في مكان البحر الميّت، فقلب اللّه ديارهم عاليها سافلها ودمّرهم وأهلكهم إهلاكا وخيما، لقبائحهم الّتي كانوا عليها مع كفرهم وتكذيبهم رسول ربّهم، وتكذيبهم بيوم الدّين.

ولا بدّ أن يكون حالهم مثل أحوال الأقوام الّذين ذكروا قبلهم.

(7) أصحاب الأيكة: ويعرفون بأنّهم أهل مدين، وهم قوم النبيّ الرسول شعيب عليه السّلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت