معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 129
وهي وجوه من الأداء تبع فيها القرّاء ما تلقّوه، إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، معلّم نطق كتاب اللّه الّذي أنزل على سبعة أحرف.
* وكلمة [المنادي] للقرّاء في يائها وجهان: الإثبات والحذف.
أمّا نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر، فقد أثبتوا الياء في الوصل، وحذفوها في الوقف، بحسب ما تلقّوه من أداء.
وأمّا ابن كثير، ويعقوب، فقد أثبتا الياء في الوصل والوقف، بحسب ما تلقّيا من أداء.
* وأمّا باقي القرّاء فقد حذفوا الياء في الوصل والوقف بحسب ما تلقوا من أداء.
* وعبارة: [وعيدي] للقرّاء في ياء المتكلم منها وجهان: الإثبات والحذف، بحسب ما تلقّى كلّ منهم.
فقراءة"ورش"على إثبات الياء في الوصل، وحذفها في الوقف.
وقراءة"يعقوب"على إثبات الياء في حالتي الوصل والوقف.
وقراءة باقي القرّاء العشرة على حذف الياء مطلقا وصلا ووقفا.
التدبّر:
هذا هو الدرس الأخير من دروس السّورة، وهو يشتمل على معالجة حالة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم النفسيّة والقلبية في المقصد الأوّل، تجاه ما يلقاه من قومه الّذين كذّبوه في نبوّته ورسالته، وكذّبوا ببلاغاته عن ربّه.
ويشتمل في المقصد الثاني على تربية حملة رسالة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم من أمّته.
ويشتمل في المقصد الثالث على متابعة معالجة مكذّبي الرّسول،