فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 132
والعبارة الّتي يتحقّق بها المأمور به من التسبيح المقرون بالحمد لها عدّة صيغ:
* سبحان اللّه والحمد للّه.
* سبحان اللّه وبحمده، وهذه العبارة مختصرة من جملتين تقديرهما: أسبّح سبحان اللّه، وأحمد بحمده.
وعبارة"سبحان اللّه"عبارة ارتضى اللّه لعباده أن يذكروه بها في تنزيه ذاته وصفاته عمّا لا يليق به.
وهاتان العبارتان مأثورتان، ومن المأثور في التسبيح:"سبحان ربّي- سبحان اللّه ربّ العرش عمّا يصفون- سبحان ربّك ربّ العزّة عما يصفون- سبحان الّذي بيده ملكوت كلّ شيء وإليه ترجعون .."إلى غير ذلك من عبارات تتضمّن تسبيح اللّه.
واختير من أسماء اللّه اسم"ربّ"في وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ لأنّه الاسم الجامع لمعاني أسماء اللّه الحسنى ذات العلاقة بالخلائق.
وجاء في هذا العلاج التوصية باستعماله في جرعات يوميّة، بأوقات مبيّنة في النصّ، هي:
(1) ما قبل طلوع الشمس، وهو وقت صلاة الفجر.
(2) ما قبل غروب الشمس، وهو الوقت الذي جاء تحديده فيما بعد لصلاة العصر.
(3) في وقت ما من اللّيل.
(4) عقب الصّلوات.
وقد أنزل اللّه هذا النّصّ قبل فرض الصّلوات الخمس، فالمراد بعبارة وَأَدْبارَ السُّجُودِ بعد الصّلوات الّتي كان يصلّيها الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم قبل فرض