فهرس الكتاب

الصفحة 1584 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 227

شجرة الزّقّوم: هي في الدنيا شجرة من أخبث الشّجر المرّ، تنبت بتهامة، وهي في الآخرة من أخبث أصناف الأشجار المخصّصة لطعام المعذّبين في جهنّم، وهي تنبت في أصل الجحيم، أي: في قعر جهنّم.

وقد جعلها اللّه عزّ وجلّ في جهنّم شجرة يأكل منها الظالمون ملجئين، فإذا أكلوا منها وملؤوا بطونهم صار ما أكلوه يغلي في بطونهم كغليان الماء الشديد الحرارة.

إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (63) : أي: عذابا يذوقون شدّة حرارته في بطونهم، مثل عذاب حريق النار.

أصل الفتنة في اللّغة الإحراق، قال الخليل: الفتن الإحراق. ولمّا كان الصائغ يعرض الذّهب ونحوه على النار ليختبر جودته، ويمتحن أوصافه، صار كلّ امتحان واختبار كاشف فتنة، والأصل في معنى الكلمة الإحراق.

إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) : أي: ينبت هذا النوع من الشجر في قعر الجحيم، ومنه تخرج، ثم تمتدّ فروع أشجاره وأغصانها مرتفعة إلى بعض دركات جهنّم السّفلى.

الجحيم: اسم من أسماء دار العذاب يوم الدّين، وكلّ نار عظيمة في مهواة فهي جحيم.

طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ (65) : طلعها: أي: ما يؤكل من ثمرها أو ورقها. أصل الطّلع: غلاف يشبه الكوز، ينفتح عن حبّ منضود، فيه مادّة إخصاب النخلة.

وهذا الطّلع الذي يؤكل من شجر الزّقّوم ذو منظر كريه، كأنّه رؤوس صنف من الحيّات تسمّى الشياطين، واحدها شيطان، وهذا الصّنف ذو عرف قبيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت