فهرس الكتاب

الصفحة 1601 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 244

(2) وأنّه ينقلب من موقف حسابه، وفصل القضاء بشأنه، إلى أهله في الجنة مسرورا.

ينقلب: أي: يذهب وينصرف. ويأتي بمعنى: يرجع، والمعنى الأول هو المناسب هنا.

والمراد بأهله زوجاته من الحور العين، وسائر أهله في الدنيا إذا كانوا من أهل الجنة.

مسرورا: أي: بما ظفر به من ثواب عظيم وأجر جسيم.

وقد أبان الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أنّ هذا الحساب اليسير هو نوع من العرض الّذي لا تكون معه مناقشة.

روى البخاريّ ومسلم وغيرهما عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:

"من نوقش الحساب عذّب".

قالت عائشة: فقلت: أفليس قال اللّه تعالى: فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا (8) ؟! قال:

"ليس ذاك بالحساب، ولكن ذلك العرض، من نوقش الحساب عذّب".

(3) أنّ من يؤتى كتابه بشماله ولكن من وراء ظهره، ويكون هذا بجعل يده اليمنى مغلولة مع الغلّ الذي في عنقه، وبشدّيده اليسرى إلى جهة ظهره، ويناول كتابه بها، فإنّه ينتظر مدّة في الموقف، ثمّ يحاسب حسابا عسيرا، فيناقش الحساب على كفره وجرائمه، ويقضي اللّه بشأنه، ويصدر الحكم عليه بأنّه من أهل النّار، فيدعو على نفسه بالهلاك الأبدي على سبيل التمنّي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت