فهرس الكتاب

الصفحة 1622 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 266

الصّبّ متتابعة، وسمّاه اللّه ماء لأنّه نوع من أنواع المياه ذوات الخلائط المختلفة، وأطلق عليه في نصوص أخرى اسمه المعروف، وهو كلمة"منيّ".

دافق: قال الأزهري: الدّفق في كلام العرب: صبّ الماء، وفعل"دفق"متعدّ.

وقال الفيروزبادي: ("دفق"متعدّ عند الجمهور) وهذا يدلّ على أنّ بعض أهل اللّغة يرون جواز استعماله لازما.

وبناء على اعتبار فعل"دفق"فعلا متعدّيا ذهب أكثر أهل التفسير إلى تأويل كلمة"دافق"وجعلها بمعنى:"مدفوق"ويدخل هذا فيما يسمّى عند علماء المعاني بالمجاز العقلي.

ويرى سيبويه أنه بمعنى"ذي دفق"كقول العرب"لابن"أي: ذو لبن، و"تامر"أي: ذو تمر.

أمّا على رأي من يرى من اللّغويين أن فعل دفق يستعمل متعدّيا ويستعمل لازما أيضا، فكلمة"دافق"اسم فاعل من اللّازم، بمعنى يتدفّق، وبناء على هذا فلا حاجة إلى التأويل.

* يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ (7) :

معارج التفكر ودقائق التدبر ... ج 3 ... 266

أبانت هذه العبارة أنّ الماء الدافق (- المني) الذي يقذفه الذكر يخرج من مكان ما بين الصّلب والترائب.

الصّلب: هو العمود الفقريّ، وهو الفقرات العظميّة في الظّهر، من لدن الكاهل إلى عجب الذّنب. وجمع"صلب"أصلاب، وأصلب.

الترائب: هي عظام الصّدر، وأعلاها موضع القلادة من الصّدر.

الواحدة منها:"تريبة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت