فهرس الكتاب

الصفحة 1625 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 269

يصبّ الوريد الأيسر في الوريد الكلوي الأيسر، بينما يصبّ وريد الخصية الأيمن في الوريد الأجوف السّفلي.

وكذلك أوردة المبيض وشريانها تصبّ في المنطقة نفسها، أي: بين الصّلب والترائب.

والأعصاب المغذّية للخصية أو المبيض تأتي من المجموعة العصبيّة الموجودة تحت المعدة من بين الصّلب والترائب.

وكذلك الأوعية اللّمفاويّة تصبّ في المنطقة نفسها، أي: بين الصّلب والترائب.

فهل يبقى بعد هذا شكّ في أنّ الخصية أو المبيض إنّما يأخذان تغذيتهما ودماءهما وأعصابهما من بين الصّلب والترائب؟؟!

فالحيوانات المنويّة لدى الرّجل، أو البييضة لدى المرأة، إنّما تستقي موادّ تكوينها من بين الصّلب والترائب، كما أنّ منشأها ومبدأها هو من بين الصّلب والترائب.

والآية الكريمة إعجاز كامل، إذ تقول: مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ ولم تقل من الصّلب والترائب. فكلمة بَيْنِ ليست بلاغيّة فحسب، وإنّما تعطي الدّقّة العلميّة المتناهية.

أقول:

بعد هذا التحقيق العلميّ الّذي يكشف التوافق الكامل بين ما جاء في القرآن المجيد، وما تقرّره الدراسات العلميّة الإنسانيّة، حول كون الماء الدافق يخرج من بين الصّلب والترائب، لا بدّ أن تدفعنا الدوافع الإيمانيّة إلى الخضوع الكامل لجلال اللّه الرّبّ الخالق، والإذعان الكامل إلى أنّ القرآن المجيد كلام اللّه جلّ جلاله، وتباركت أسماؤه وصفاته. إنّه لكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت