فهرس الكتاب

الصفحة 1633 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 276

تكن القوّة الدافعة عظيمة جدّا إلى حدّ إخراج المقذوف الصاعد من الغلاف الغازي كلّه، إلى الفراغ الكوني بعيدا عن جاذبيّة الأرض.

* وذكر العلماء الكونيّون أنّ الأشعة الضوئية الّتي تلامس الغلاف الغازيّ حول الأرض، والذي هو السماء القريبة الملاصقة لها، تنشطر إلى ثلاثة أقسام:

(1) فقسم قليل يسمح هذا الغلاف بعبوره ومروره حتّى ينفذ منه، ويصل إلى الأرض إذ فيه نفع وفائدة للأرض ونباتاتها وسكّانها.

(2) وقسم آخر يمتصّه هذا الغلاف، ويستفيد منه حرارة نافعة، يصل أثرها إلى الأرض بتصاريف مختلفة، ومنها تحريك الرّياح.

(3) وقسم ثالث تردّه هذه السّماء، وترجعه، فلا تسمح له بالمرور، ولا تمتصّه.

وهذا القسم الذي يناله الرّجع قسم ضار مؤذ، وإذا كثرت نسبته أهلك سكّان الأرض ونباتاتها.

وقد أحكم الخالق العظيم بقضائه وقدره صنع هذا الغلاف، لإرجاع المؤذيات والضّارات من الأشعّة الكونية القادمة في اتّجاه الأرض إلى الفراغ الكوني.

وبهذا يظهر لنا نوع من الرّجع لم يكن معروفا للناس، لو لا الدّراسات العلميّة الإنسانيّة الّتي أثبتته.

فهي إذن ثلاث صور من الرّجع الّذي تتّصف به السّماء القريبة من الأرض، والملاصقة والمحيطة بها، وهو الغلاف الغازي حولها.

* رجع المطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت