معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 277
* ورجع كلّ ما يصعد من الأرض بقوّة زائدة على قوّة جاذبيتها، إليها بعد تلاشي أثر القوّة الدّافعة.
* ورجع قسم الأشعة الكونيّة المؤذية والضارّة بعدم السماح لها بالنفوذ في الغلاف الجوّيّ إلى الأرض.
وبهذا يظهر لنا أنّ من الحكمة البيانيّة الرّبّانيّة أن يقسم ربّنا جلّ جلاله بالسّماء ذات الرّجع، لأنّ صفتها هذه تدلّ على شمول علم اللّه كلّ شيء، وتدلّ على جليل حكمته، وعظيم قدرته وإتقانه لخلقه، وفيض إنعامه على عباده سكّان الأرض.
وقد بدأ الناس يفسدون بما كسبوا هذا الغلاف الحافظ الواقي، ذا الرّجع.
الرّجع: مصدر فعلي:"رجع"اللّازم، و"رجع"المتعدّي.
تقول لغة: رجع هو يرجع، وتقول: رجعته أرجعه، رجعا ورجوعا ورجعى ورجعانا ومرجعا.
ويقال في لغة هذيل: أرجعه يرجعه.
* وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ (12) :
الصّدع في اللّغة: الشّقّ في الشيء الصّلب، كالحجر والحائط والزجاج. وكذلك الشّقّ في الأرض.
يقال لغة: صدع الشّيء يصدعه صدعا، وصدّعه تصديعا. فانصدع وتصدّع. أي: شقّه فانشق.
ويطلق الصّدع على نبات الأرض، لأنّه يصدعها، أي: يشقّها ليخرج إلى النّور والهواء، فهي تنصدع به.
ويقال تصدّعت الأرض بالنباتات، أي: تشقّقت.