فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 299

أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (77) .

وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة (النحل/ 16 مصحف/ 70 نزول) :

خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (4) .

الخصيم: المخاصم المجادل المنازع لنفسه أو لغيره بحقّ أو بباطل في خصومة بين فريقين.

المعلم الثاني والعشرون:

آية التزاوج بين الذكور والإناث، دلّ على هذا المعلم قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الرّوم/ 30 مصحف/ 84 نزول) :

وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) .

وبعد ذكر هذه المعالم الدّالّة على خلق الإنسان ضمن سلسلة أطوار، يحتاج شرحها إلى سفر كامل، أقول:

لقد كان نوح عليه السّلام حكيما فيلسوفا إذ قال لقومه كما جاء في سورة (نوح/ 71 مصحف/ 71 نزول) :

ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقارًا (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوارًا (14) .

أي: ما لكم لا تخافون عظمة اللّه، ولا تترقّبون عدله وعقابه الحكيم، إذا أنتم أصررتم على الكفر ومعاندة الحقّ، وأنتم تلاحظون خلق اللّه لكم في أطوار مسايرة لحياة كلّ واحد منكم؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت