فهرس الكتاب

الصفحة 1700 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 344

إهلاك عامّ، كأنواع الرّجز الّتي أنزلها اللّه عزّ وجلّ أيّام موسى عليه السّلام، على آل فرعون ومتابعيهم في مصر، فهي تدخل في قائمة وسائل الحكمة البالغة، لكنّها تصنّف ضمن الوسائل العمليّة، لا ضمن الوسائل الإقناعيّة البيانيّة، فتلك لها تصنيف خاصّ، فيظلّ عرض قصص الأوّلين الّتي تقدّم للمخاطبين بمضامينها عبرا وعظات، في مجال التوجيه والنّصح البيانيّ حكمة بالغة.

وهذه القصص تقدّم إنذارا بالنّظير مقرونا بشاهد تاريخيّ مأخوذ من الواقع، ومعه أدلّة إثباته، فهل فوق هذا وسيلة إقناعيّة؟!.

لكنّ الّذين كذّبوا الرسول محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم، وكذّبوا بما جاءهم به عن ربّه، من كبراء كفّار قريش إبّان تنزيل السّورة لم ينتفعوا بالنّذر القوليّة، ولا بعرض قصص الأولين فيما سبق إنزاله من سور، وهي السّور التالية:

* (المزمّل/ 73 مصحف/ 3 نزول) .

* (الفجر/ 89 مصحف/ 10 نزول) .

* (الفيل/ 105 مصحف/ 19 نزول) .

* (النجم/ 53 مصحف/ 23 نزول) .

* (الشمس/ 91 مصحف/ 26 نزول) .

* (ق/ 50 مصحف/ 34 نزول) .

وبيانا لعدم انتفاعهم بعرض طائفة من قصص الأولين في هذه السّور، قال اللّه عزّ وجل:

* حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ (5) : أي: فليس للنّذر مع وفرتها غناء عند هؤلاء.

عبارة: فَما تُغْنِ النُّذُرُ تدلّ على كلام مطويّ، والمعنى: فما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت