فهرس الكتاب

الصفحة 1706 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 350

اللقطة الخامسة:

ترديد الكافرين قولهم:"هذا يَوْمٌ عَسِرٌ". أي: يوم صعب شديد، والمراد شدّة ما فيه من مخاوف على الكافرين.

وهذا يدلّ على أنّ المؤمنين ييسّر اللّه لهم أمور هذا اليوم، فهم لا يقولون: هذا يوم عسر.

قول اللّه تعالى: يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ.

أي:"اذكر"أيّها المتلقّي لهذا البيان، بمعنى: ضعه في ذاكرتك لتستحضره حينا فحينا ما حييت: يوم يدع الدّاعي من الملائكة بعد البعث، إلى شيء نكر شديد صعب.

إنّ هذا الداعي من الملائكة الذي يصيح صيحة واحدة، ينبغي أن يدعو الناس إلى موقف الحساب، وفصل القضاء، ويأتي بعدهما تنفيذ الجزاء.

إنّه لموقف شديد الهول، عظيم المخاطر، ترجف من هوله القلوب، إلّا من طمأنه اللّه بأنّه من الناجين من العذاب.

إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ: قال أهل اللّغة: النّكر والنّكر بضم الكاف وإسكانها، هو الأمر الشّديد الصّعب.

وموقف الحساب لفصل الحكم يوم الدّين، شيء صعب شديد على الكافرين والعصاة المسرفين على أنفسهم، ومن الحقّ أن يقال بشأنه شيء نكر.

ويدّلّنا على أنّ دعوة الدّاعي هذه تكون بعد البعث وصف اللّه عزّ وجل لحظات البعث، بأنّها لحظات يخرج فيها الناس أحياء فإذا هم قيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت