فهرس الكتاب

الصفحة 1749 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 393

كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (52) وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ (53) .

* فَتَعاطى فَعَقَرَ: يقال لغة: تعاطى الرّجل، أي: قام على أطراف أصابع رجليه، ورفع يديه إلى الشيء ليأخذه.

ويقال: تعاطى الشّيء، أي: تناوله. وتعاطى الأمر أي: ركبه.

فعقر: أي: فعقر النّاقة الّتي أخرجها اللّه عزّ وجلّ آية لصالح عليه السّلام. وجعلها فتنة، أي: امتحانا كاشفا لكفّار قومه.

العقر في اللّغة: يأتي بمعنى قطع إحدى قوائم البعير ليسقط على الأرض، ويتمكّن العاقر من ذبحه، ويقال: عقر الحيوان، إذا ذبحه.

ويمكن تصوير ما قام به قدار، أشقى ثمود، أخذا من قول اللّه تعالى: فَتَعاطى فَعَقَرَ أنّ هذا الأشقى أسرع عقب مناداة قومه له محرضين إيّاه على التخلّص من الناقة، فتناول سلاحه بخفّة، وأقبل متباسلا يمشي على رؤوس أصابع رجليه، مادّا يديه بسلاحه إلى الأعلى، وأقبل بجرأة إلى الناقة، فعقرها أوّلا حتّى سقطت على الأرض، وعقرها ثانيا فذبحها.

فما أبدع هذا التصوير الذي دلّت عليه بإيجاز جميل عبارة فَتَعاطى فَعَقَرَ.

* قول اللّه تعالى: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (30) ؟.

سبق تدبّر هذه العبارة، إذ جاء نظيرها في موجز إهلاك قوم نوح عليه السّلام، وموجز إهلاك عاد قوم هود عليه السّلام.

وفي كلمة (النذر) القراءات الّتي سبق بيانها في النظائر بشأن إثبات ياء المتكلم أو حذفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت