فهرس الكتاب

الصفحة 1779 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 423

وبهذا التقدير الحكيم ينال المنعّمون أنواع نعيمهم في الجنّة خالدين، ضمن نظام غير نظام الحياة الدّنيا وتقدير المقادير فيها، فأنواع السّعادات واللّذّات العظيمات الخالدات، تتطلّب مقادير في ذوات المنعمين غير المقادير الّتي كانوا عليها في الحياة الدنيا، لتكون إحساساتها ملائمات للّذّات العظيمات الخالدات، وأن تكون غير عرضة للأعراض والأمراض والآلام والموت والفناء، فمقادير يوم الدّين غير مقادير الحياة الدنيا.

* وفي هذا الدّرس بيان أنّ أمر التكوين الرّبّاني إنّما هو كلمة واحدة يتمّ بها تكوين المقضيّ المقدّر، بزمن مباشر لها، كلمح بالبصر فيما يدركه النّاس من تنفيذ إرادة الرّؤية بحركة اللّمح البصري.

* وفي هذا الدّرس تذكير المجرمين الذين ما زالوا على قيد الحياة، بإهلاك اللّه أمثالهم في القرون السّالفات، وفي هذا التذكير تنبيه ضمنيّ على سنّة اللّه الثابتة في عباده، أوّلهم وآخرهم، فليتذكّروا، وليتّعظوا.

* وفي هذا الدّرس بيان أنّ أعمال العباد الظّاهرة والباطنة مسجّلة في كتب ملائكة المراقبة والتسجيل.

أي: فهي سوف تعرض عليهم يوم الدّين، وسوف يحاسبون عليها، وسوف تكون قرارات الجزاء بمقتضاها، ضمن مبدأي العدل، والفضل، وبالفضل يعفو اللّه عن كثير من الذّنوب، ويغفر كثيرا منها.

* وفي هذا الدّرس بيان أنّ كلّ صغير وكبير في الوجود، ما كان، وما هو كائن، وما سيكون، أو سوف يكون، كلّه مستطر، أي: مكتوب كتابة راسخة ثابتة، لا تتآكل، ولا تتعرّض لما يتلفها، إلّا بأمر اللّه جلّ جلاله في المحو والإثبات، يمحو اللّه ما يشاء ويثبت وعنده أمّ الكتاب، وهو علمه جلّ جلاله.

التدبّر التحليلي:

* قول اللّه تعالى: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت