فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 453
قال اللّه عزّ وجلّ في سورة (الإسراء/ 17 مصحف/ 50 نزول) :
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفًا (59) .
وموضوع آيات اللّه الكونية، والإعجازيّة، والجزائيّة، والبيانيّة، موضوع طويل جدّا.
وأكتفي الآن بهذا الملحق، عسى أن يفتح اللّه بملاحق أخرى في سور أخرى.
والحمد للّه على فتحه وتوفيقه.
*** الملحق الثالث حول الحكمة في القرآن المجيد
جاء في القرآن المجيد استعمال لفظ الحكمة في عدّة نصوص، أتابع استعراضها بشيء من التدبر، بعد بيان المراد بلفظ الحكمة، ولفظ الحكيم.
الحمة في الأمور: وضع الأشياء في مواضعها، عملا، أو فكرا، أو معرفة وفهما وفقها، أو اعتقادا، أو غير ذلك من صور السّلوك الإراديّ.
والحكيم: هو الذي يضع الأشياء في مواضعها، ويختار أفضل الأشياء وأتقنها وأحسنها في الأمور المختلفة، لما يعطي أحسن نتيجة.
واللّه جلّ جلاله وعظم سلطانه، أحكم الحاكمين، وأحكم المختارين من البدائل الصالحة للاختيار، وحكمته بالغة الغاية دواما في كلّ شيء، في الخلق والإبداع، والتكليف، والمحاسبة، وفصل القضاء، والجزاء، وغير ذلك من كلّ أمر.