فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 190

الطائفة التي كانت تقوم معه نافلة، كحالهم التي كانوا عليها في حكم الندب، وكحال سائر المسلمين الّتي سيأتي بيانها.

وخصّ النّصّ بقيّة المسلمين ببيان قال لهم فيه:

* ... عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا:

أي: وإذ علم أنّ شأنكم سيكون منكم مرضى لا يستطيعون المواظبة على قيام اللّيل.

وعلم أنّ آخرين منكم يضربون في الأرض من أجل معايشهم واكتساب أرزاقهم بأعمال مختلفات، منها الفلاحة والصناعة والتجارة ومعاناة الأسفار، فهم بالكدح والكدّ يبتغون من فضل اللّه الحصول على أرزاقهم وأرزاق من يعولونهم.

الضرب في الأرض: السير فيها.

وعلم أنّ آخرين منكم يقاتلون في سبيل اللّه لنشر الدين، ويدخل في عموم القتال ما يلزم له من استعدادات وأنواع حراسة للثغور، ورباط فيها، وتدبيرات لجيوش المقاتلين.

وعلم أنّ هذه أعذار تشقّ معها المواظبة على قيام اللّيل.

إذ علم اللّه من أحوالكم كلّ ذلك خفّف عنكم فلم يكلّفكم قيام اللّيل الذي كان قد ألزم به رسوله، وعمل به معه طائفة محسنة من أصحابه.

وإذ لم يكلّفكم اللّه هذا التكليف الشاقّ عليكم:

* فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ: لتكونوا على صلة بربكم عن طريق كتابه الّذي أنزله إليكم في ليالي أعماركم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت