فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 490
قرني:، أي: أصحابي.
ثم الّذين يلونهم: أي: التابعون.
ثم الّذين يلونهم، أي: تابعو التابعون.
والمراد المجموع العامّ لا الجميع.
لفظ مِنْ قَرْنٍ تمييز لبيان المبهم الّذي دلّت عليه كلمة [كم] بأنّه ذو عدد كثير، أي: قرونا ذوات عدد كثير أهلكنا من كفّار سابقين كانوا في عزّة ضدّ رسل ربّهم، وفي شقاق لهم.
والمراد بفعل: أَهْلَكْنا قضينا أن يهلكوا انتصارا لرسلنا والّذين آمنوا معهم، وأمرنا بتنفيذ إهلاكهم في الأوقات المحدّدة في القضاء، بدليل قول اللّه عزّ وجل في الآية: فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ.
أي: فنادوا حين رأوا بوادر مهلكاتهم مقبلة شطر ديارهم، مستغيثين مستصرخين بهذا النداء، عسى أن يجدوا من يغيثهم وينجدهم فيصرف عنهم، أو يساعدهم على أن ينوصوا، أي: أن يتحرّكوا فارّين عن منازل المهلكات.
[لات] : كلمة"لا"هي النافية، زيدت عليها التاء لتأنيث اللفظ، أو للمبالغة وتأكيد النفي وهو الأرجح فيما أرى.
مَناصٍ، أي: ملجأ- مفرّ. مهرب. تقول لغة: ناص الرّجل إذا تحرّك فارا، وناص الفرس، إذا رفع رأسه نافرا، ويقال: ناص إلى الشيء إذا التجى إليه.