فهرس الكتاب

الصفحة 1878 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 523

لمكان الحشر، فدلّ هذا على وجود حاشر يحشرها، وقد يكون دافعا ذاتيّا فيها خلقه اللّه في أجهزتها الداخليّة، وهي دوافع نفسيّة فيها.

والمراد بعبارة: وَالطَّيْرَ جنس الطير، وهو ينطبق على صنف من الطير يقطن في مدى صوته، وعلى أصناف من الطير، وليس المراد كلّ الطّير في عموم الأرض.

مَحْشُورَةً: أي: وسخّرنا له الطير حالة كونها محشورة.

وقد جاء في أخبار متعدّدة عن جماعة من السّلف، أنّ داود عليه السّلام قد أعطي من حسن الصّوت ما لم يعط أحد قطّ، حتى إنّ الطّير والوحش ينعكف حوله لاستماع ترانيمه.

وفي الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّ أبا موسى الأشعريّ قد أعطي مزمارا من مزامير داود عليه السّلام، أو من مزامير آل داود.

رواه أحمد وابن ماجه في سننه وغيرهما، وله أصل في صحيحي البخاري ومسلم.

رواه أحمد وابن ماجه في سننه وغيرهما، وله أصل في صحيحي البخاري ومسلم.

فقد روى البخاريّ ومسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال له:

"يا أبا موسى، لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود".

كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ: التنوين في لفظ كُلٌ عوض عن المضاف إليه، أي: كلّ الطّير المحشورة لاستماع ترنيماته في التسبيح والذّكر، أوّاب له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت