فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 529
الإتيان والمجيء يستعملان في الحسّيّات المادّية، وفي غيرها من المعنويّات والفكريّات.
نَبَأُ الْخَصْمِ: النّبأ: هو الخبر البارز ذو الأهميّة اللّافت للانتباه.
الخصم: هو المخاصم حول قضيّة من قضايا الحقّ، مطالبا، أو مدافعا، أو مدّعيا البراءة، أو نحو ذلك. ولفظ"الخصم"يستعمل هكذا في المفرد والمثنّى والجمع والمذكّر والمؤنّث، وقد يثنّى فيقال: خصمان، وقد يجمع على خصوم، وخصماء، وخصمان، ويطّرد فيه"خصام"مثل: كلب وكلاب، وصعب وصعاب، ومنه قوله تعالى: وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ. أي:
ألدّ المخاصمين.
* إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ أي: وقت تسوّر جماعة الخصمين المحراب. دلّت هذه العبارة على أنّهم كانوا جماعة، وهم المتخاصمان، وبيّنة المدّعي (شاهدان على الأقل) .
تَسَوَّرُوا: أي تسلّقوا سور المحراب، ودخلوا إلى الساحة الداخليّة بوسيلة تسلّق السّور واجتيازه، لا عن طريق الأبواب، لأنّ الأبواب مقفلة ومحروسة، ولحكمة ما فعلوا هذا، إذ كان باستطاعتهم وهم ملائكة أن يكونوا داخل المحراب دون وسيلة التسلّق، ولعلّ الحكمة أن يراهم بعض الناس من غير الحرّاس، فيشيعوا أنّ بعض المتسلّقين دخلوا على داود وهو في خلوته في محرابه.
السّور: هو كلّ ما يحيط بشيء، ويكون مانعا من العبور الطبيعيّ دخولا وخروجا، سواء أكان بناء أم غير بناء، ويجمع"سور"على"أسوار"كأسوار المدن، وأسوار القصور، وأسوار الحدائق والبساتين، ونحو ذلك.
الْمِحْرابَ: قالوا: المحراب ارفع مكان في الدّار أو المسجد، وهو في البيوت غرفة عالية منعزلة يرتقى إليها. ومحراب المسجد صدره، وأشرف موضع فيه.