فهرس الكتاب

الصفحة 1886 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 531

والظّنون الجالبة لهذا الفزع في مثل الحالة الّتي كان عليها داود عليه السّلام في محرابه كثيرة.

الفزع: الخوف والذّعر.

* قالُوا لا تَخَفْ: أي: لا داعي للخوف، فإنّنا لم ندخل عليك بشرّ أو ضرّ أو أذى.

* خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ: أي: أمرنا أو شأننا أننا خصمان، بغى بعضنا على بعض.

البغي: تجاوز حدّ الحقّ، والاعتداء، والظّلم، يقال لغة: بغى عليه يبغي بغيا، ولا بدّ أن يكون الناطق بهذا القول من الخصمين هو من يدّعي أنّ الظلم وقع عليه، ولكن أبهم فقال: بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ ليترك لداود حرّيّة إصدار الحكم الذي يراه في قضائه بينهما.

* فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ: طلبوا منه أمرين:

الأول: أن يحكم بالحقّ، أي: بما يراه حقّا، وهذا إيجابي بجانب الحق.

الثاني: أن لا يشطط، أي: أن لا يجوز ولا يظلم، وهذا سلبيّ لتحذيره من الظلم والجور.

الشّطط: مجاوزة القدر والحدّ في كلّ شيء له قدر وحدّ.

والشّطط: الظلم والجور في الحكم.

يقال لغة:"أشطّ"في حكمه أو في قضائه، ويقال أيضا:"شطّ"أي:

جار وخرج عن واجب العدل.

ويقال:"شطّ"و"أشطّ"في سلعته، إذا جاوز القدر وتباعد عن الحقّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت