فهرس الكتاب

الصفحة 1896 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 541

فالعبارة على تقدير: فاستغفر ربّه وخرّ راكعا وأناب ساجدا، فحصل في النّصّ الحذف اكتفاء بدلالة ما قبله.

* فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ (25) :

فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ: أي: ذلك الّذي كان منه، جاءت الإشارة إليه باسم الإشارة الموضوع للبعيد، لاستبعاد شبهة أنّه حكم استنادا لاستماعه من أحد الخصمين دون الآخر، فالمشار إليه أمر آخر بعيد عن ظروف قضائه بين الخصمين.

* وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ:

الزّلفى: اسم يأتي بمعنى القربة والدّرجة والمنزلة، ومادّة الكلمة تدلّ على القرب والتقريب. يقال لغة: أزلف الشيء وزلفه وزلّفه، إذا قرّبه.

ويقال: زلف إليه وازدلف، أي: دنا إليه وقرب منه. والزّلفة: الطّائفة من أوّل اللّيل لقربها.

وَحُسْنَ مَآبٍ: وحسن مرجع، وحسن المرجع إنّما يكون في جنّات النعيم، وفيما قبل دخولها بعد البعث.

حسن: مصدر"حسن يحسن"وهو ضدّ القبح. وإضافة"حسن"إلى"مآب"من إضافة المصدر إلى فاعله، أي: وحسن مآب داود يوم الدّين.

أو من إضافة الصّفة إلى الموصوف، على تأويل المصدر بمشتقّ والوصف به، والتقدير: ومآب حسن، أي: هو كلّه حسن.

وجاء تأكيد الجملة ب"إنّ- والجملة الاسمية- واللام المزحلقة".

* قول اللّه تعالى: يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت