فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 563
يلائمه: بسبب ذكري ربّي، أو لأجل القيام ببعض واجبات ذكري لربّي.
* حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (32) : أي: حتّى توارت أرتان الخيل بالحجاب.
توارت: أي: استترت.
بالحجاب: الحجاب هو الشيء السّاتر أيّا كان، ويطلق الحجاب على ما أشرف من الجبل.
والمعنى: كان تواريها بسبب الحجاب السّاتر، لا بسبب البعد الزّائد الذي تختفي فيه الأشخاص عن الأعين.
* رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ (33) .
* رُدُّوها عَلَيَّ: أي: قال سليمان عليه السّلام لأمراء ساسة الخيل، بعد أن توارت عن نظره بالحجاب في آخر العرض: ردّوها عليّ.
ولعلّه استعمل عبارة عَلَيَ دون عبارة"إليّ"للإشارة إلى أنّها انطلقت من مكان استعراضه لها في طريق صاعدة، ثم توارت في منعطف جبل، أو في طريق نازلة، فكان المناسب أن يقول: رُدُّوها عَلَيَ لأنّها متّى ظهرت مقبلة من مكان احتجابها أقبلت عليه من علوّ.
* .. فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ (33) :
طفق: من أفعال الشروع، أي: شرع يمسح متابعا عمله.
وأفعال الشروع تعمل عمل"كان"فترفع المبتدأ وتنصب الخبر، إلّا أن خبرهنّ يجب أن يكون جملة.
واسم"طفق"هنا ضمير يعود على سليمان عليه السّلام، وخبرها جملة محذوفة، دلّ عليها المفعول المطلق الباقي منها، وهو كلمة مَسْحًا والتقدير: فطفق يمسح مسحا بالسّوق والأعناق.