فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 566
فلا بدّ أن يكون امتحان سليمان عليه السّلام، بما تكون مقاومته فيه أضعف المقاومات في كيانه، مع أنّه شديد المقاومة بوجه عامّ في سائر أموره، لاصطفاء اللّه له بالنّبوّة والرّسالة.
ومن دراسة تاريخ حياته عليه السّلام، نجد أنّ احتمال ضعف مقاومته يتردّد بين أمرين:
الأمر الأول: رغبته في النّساء، وقدرته النّادرة أو الفريدة على الجماع.
فقد ثبت في صحيح البخاريّ أنّ سليمان عليه السّلام طاف في إحدى لياليه على تسعين امرأة من نسائه، رجاء أن يحبلن منه جميعا في تلك اللّيلة، فيأتين بفرسان يقاتلون في سبيل اللّه، ولم يقل: إن شاء اللّه، فلم تحمل منهنّ إلّا امرأة واحدة جاءت بشقّ رجل.
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
"و ايم الّذي نفس محمّد بيده لو قال: إن شاء اللّه لجاهدوا في سبيل اللّه فرسانا أجمعون".
وفي عدد النّساء اللّاتي قال سليمان لأطوفنّ اللّيلة بهنّ روايات، كلّها في الصحيح، فهنّ"مائة، أو تسعون، أو سبعون، أبو ستون"واللّه أعلم، وقدرته على يطوف على ستّين زوجة في ليلة واحدة، عجب عجاب في قدرات الرّجال.
وجاء في الإصحاح الحادي عشر من سفر الملوك الأوّل عند أهل الكتاب:
"3 - وكانت له سبع مئة من النّساء السّيّدات، وثلاث مئة من السّراري، فأمالت نساؤه قلبه".