فهرس الكتاب

الصفحة 1963 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 608

(3) ووصف الذين قالوا عن رسولهم: ساحر أو مجنون بأنهم قوم طاغون.

(4) ووصف الكافرين بأنهم قوم طاغون.

(5) وقال تعالى في سورة (النّبأ/ 78 مصحف/ 80 نزول) .

إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا (21) لِلطَّاغِينَ مَآبًا (22) .

* قول اللّه عزّ وجلّ: جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ (56) .

جَهَنَّمَ: هي دار عذاب الكافرين الطّاغين، ولفظ"جهنم"اسم علم من أسماء دار العذاب يوم الدين، وهو ممنوع من الصّرف للعلميّة والتأنيث.

ويقال لغة للقعر البعيد:"جهنّم". وبئر جهنم، أي: بعيدة القعر.

يَصْلَوْنَها: أي: يعذّبون بالحريق فيها. يقال لغة: صلي النّار، وصلي بها، إذا احترق فيها، ولامس لهبها جسده محرقا.

والنّار لا يصلاها معذّبا بحريقها، إلّا الأشقى الّذي كذّب وتولّى، ومن لم يصل إلى دركة"الأشقى"من الّذين يستحقّون العذاب، فإنّهم يعذّبون فيها عذابا أخفّ من عذاب الحريق.

فَبِئْسَ الْمِهادُ: أي: فبئس المهاد مهادهم في جهنّم.

بئس: فعل جامد لإنشاء الذم، وهو منقول للدلالة على معنى الذم من فعل"بئس"إذا أصاب بؤسا.

المهاد: هو المكان الممهّد الموطّأ، وأطلق على مكان الطّاغين في جهنّم لفظ"مهاد"على سبيل التهكّم بهم، أو تلويمهم على سوء اختيارهم في الحياة الدنيا، أو فساد تصوّرهم بأنّهم بكفرهم يسعون لنيل مهاد كريم في حياتهم، لكنّهم في الحقيقة يسعون إلى احتلال مكان فيه بؤسهم وعذابهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت