فهرس الكتاب

الصفحة 1974 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 619

آدم، وقبل عهد آدم، إذ كان الجنّ يعلمون هذا النّبأ العظيم، وهم أمّة مخلوقون قبل الإنس، وكان إبليس من الجنّ ففسق عن أمر ربّه، ولديه علم بهذا النبأ العظيم؟!.

أَفلا تجدون في كلّ هذا باعثا على التفكير في الأدلّة العقليّة البرهانيّة الّتي تبيّن ضرورة وجود قانون الجزاء، وضرورة كون البعث للحساب وفصل القضاء وتحقيق الجزاء، إحدى عناصر خطّة الخلق الرّبّانيّة.

وأأكّد لكم بعد هذا فأقول لكم:

إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (70) .

أي: بالنّسبة إلى من أصرّ على عناده وكفره، ومبين ما أوحى اللّه به إليّ.

* وجاء في الدّرس الأوّل بيان اتّهام أئمة الشّرك والكفر في مكة إبّان نزول السّورة، بأنّ محمّدا صاحب مصلحة شخصيّة من دعوته، إذ قالوا:

إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (6) أي: يراد لمصلحته الشخصية من مال وزعامة وحبّ سلطان.

فجاء في آخر الدّرس التّعليميّ الّذي تضمّن الرّدود على مقالاتهم:

قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (86) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (87) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (88) .

وجاء هذا التعليم في آخر آيات السّورة لأنّ الاتّهام يتعلّق بشخصه، لا بمضمون دعوته، وفيه تعليم لحملة رسالة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم من أمّته، أن يبدؤوا بالدّفاع عن مضمون الرسالة قبل تبرئة أشخاصهم من اتّهامات أقوامهم لهم.

التدبّر التحليليّ لفقرات هذا الدرس:

* قول اللّه عزّ وجل: قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت