معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 621
اللَّهُ: اسم علم على الأزلي الأبدي الخالق الرّبّ الذي له كلّ الأسماء الحسنى والصّفات العليا، ولفظ"اللّه"خبر المبتدأ.
الْواحِدُ: أي: الذي لا شريك له في ربوبيّته، وهو صفة للّه.
الْقَهَّارُ: أي: الغالب الذي يفعل بالغلبة والجبر في كلّ شيء ما يشاء، وهو صفة للّه أيضا.
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا: أي: خالق السّماوات وخالق الأرض وخالق كلّ ما بينهما، والمتصرّف بكلّ ذلك دوما بربوبيّته في كلّ ما يجري فيه، من حركة وسكون، وزيادة ونقص، وإيجاد وإعدام، وتغيير في الصفات والأحوال والأوضاع، وثواب وعقاب، وعفو وغفران، أو محاسبة وجزاء، وغير ذلك، ومن كان وحده هو الخالق لكلّ ما سواه فهو الممدّ له بالوجود والبقاء، والممسك له دوما، وهو المتابع لخلق أحداثه دواما بربوبيّته، فلا إله سواه.
الْعَزِيزُ: أي: القويّ الغالب الذي لا يغلب.
الْغَفَّارُ: أي: الكثير المغفرة لعباده المذنبين."غفّار"صيغة مبالغة لغافر.
وفي هذا البيان دليل عقليّ على أنّه ما من إله إلّا اللّه، فالدّعوى مقترنة بالدليل عليها.
* قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) :
هذا تعليم آخر من تعليمات الرّدود على مقالات الذين كفروا، التي جاء بيانها أو الإشارة إليها في الدس الأول من السورة، وهو بشأن يوم الدين.
هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ: أي: نبأ البعث بعد الموت للحساب وفصل القضاء