معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 624
أمّا التعجّب المجرّد فلا يصلح لأن يكون حجّة أصلا.
وأمّا شتيمتكم لي بأنّي ساحر كذّاب فإنّي لا أردّ عليها، بل أدبر عنها، وأترفّع عن أن أواجهكم بمثلها.
قصة خلق آدم واستكبار إبليس عن السجود له
تمهيد:
(1) جاءت في هذه السّورة لقطات من قصّة خلق آدم، واستكبار إبليس عن السّجود له مع ملائكة الملأ الأعلى، حين وجّه اللّه عزّ وجلّ الأمر لهم ولمن كان مندسّا فيهم، ومختلطا بهم، إذ دعت المناسبة بيان أنّ البعث ويوم الدّين ممّا كان معلوما في تاريخ الخلق قبل خلق آدم لدى الملائكة، ولدى الجنّ الموضوعين في الحياة الدّنيا قبل الإنس موضع الامتحان، الذي يستتبع الحساب، وفصل القضاء، وتنفيذ الجزاء.
وقد جاءت هذه اللّقطات في الآيات من (71 - 85) من سورة (ص/ 38 مصحف/ 38 نزول) .
(2) ثم أنزل اللّه عزّ وجل بيانا حول هذه القصة مشتملا على لقطات أخرى في سورة الأعراف/ 7 مصحف/ 39 نزول) إذ استدعت المناسبة ذكرها، وقد جاء هذا البيان في الآيات من (11 - 25) .
(3) ثم أنزل اللّه عزّ وجلّ بيانا ثالثا حول هذه القصة، مشتملا على لقطات أخرى فيها إضافات، وذلك في أواخر سورة (طه/ 20 مصحف/ 45 نزول) إذ استدعت المناسبة ذكرها، وقد جاء هذا البيان في الآيات من (116 - 126) .
(4) ثمّ أنزل اللّه عزّ وجلّ بيانا رابعا حول هذه القصة مشتملا على