فهرس الكتاب

الصفحة 2034 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 678

الحمأ: الطّين الأسود المنتن.

المسنون: المصقول المملّس.

الصّلصال: الطّين اليابس الّذي إذا نقر بشيء أعطى صوتا فيه ترجيع.

وفي هذا الطور الذي صارت فيه طينة هذا المخلوق الجديد صلصالا من حمأ مسنون، قال اللّه عزّ وجلّ للملائكة ما جاء بيانه في سورة (الحجر/ 15 مصحف/ 45 نزول) وهو قوله تعالى:

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (26) وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ (27) وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (28) فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ (29) .

الجانّ: هو أبو الجنّ، وإبليس من ذرّيّته، بدليل قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الكهف/ 18 مصحف/ 69 نزول) خطابا لبني آدم:

وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (50) .

فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ: أي: فعصى خارجا ومبتعدا عن طاعة أمر ربّه بالسّجود لآدم مع الملائكة المأمورين بأن يسجدوا له.

نار السّموم: هي النّار الّتي تحدثها الرّيح الحارّة.

فأبان هذا النّصّ الذي جاء في سورة (الحجر) أنّ اللّه عزّ وجلّ قد أكّد للملائكة في هذا الإعلام اللّاحق، حين صارت طينة المخلوق الجديد في طور صلصال من حمأ مسنون، بأنّه خالق بشرا منه، وأكّد لهم الأمر بأن يقعوا له ساجدين، إذا سوّاه ونفخ فيه من روحه.

وفي بيان أنّه من صلصال من حمأ مسنون، غمز على مواطن الكبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت