فهرس الكتاب

الصفحة 2035 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 679

في نفس إبليس المندسّ بين ملائكة الملأ الأعلى، لامتحان طاعته لو شاء أن يقتحم عقبة الكبر العظمى في نفسه.

وفي بيان خلق الملائكة من نور، وخلق الجانّ من مارج من نار، روى مسلم عن عائشة رضي اللّه عنها، أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال:

"خلقت الملائكة من نور، وخلق الجانّ من مارج من نار وخلق آدم ممّا وصف لكم".

من مارج من نار: أي: من أخلاط نار صافية، المارج: المختلط من عناصر مختلفة.

رابعا:

ومرّت مدّة جعل اللّه عزّ وجلّ فيها الصلصال المعدّ ليكون جسد آدم، ذا صورة، وهي الصورة التامّة لآدم قبل نفخ الرّوح فيه.

يقال لغة: صوّر الشيء، أي: جعل له صورة مجسّمة.

وهذا هو الطور الأخير الذي وصلت إليه طينة آدم قبل نفخ الروح فيه.

وحول هذا الطور روى مسلم عن أنس أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال:

"لمّا صوّر اللّه آدم في الجنّة تركه ما شاء اللّه أن يتركه، فجعل إبليس يطيف به وينظر إليه، فلمّا رآه أجوف عرف أنّه خلق لا يتمالك".

وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال:

"خلق اللّه آدم وطوله ستّون ذراعا".

وجاء في هذا الحديث:

"فكلّ من يدخل الجنّة على صورة آدم، فلم يزل الخلق ينقص حتّى الآن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت