فهرس الكتاب

الصفحة 2061 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 705

وأمّا مشاركته للناس في الأولاد، فتكون بإغرائهم حتّى يخالفوا صراط اللّه المستقيم، فيما زيّن اللّه لهم من حبّ الشهوات من النساء والبنين.

ومن الملاحظ أن دعوات إباحيّة الجنس، وانتشار هذه الإباحيّة في العالم، بتأثير الدّعاة المنتشرين الداعين إليها، قد أمست لعبة شياطين الجنّ والإنس في عالمنا المعاصر، وقد كان لهم نظراء في مختلف أمم الأرض وشعوبها في العصور الغوابر.

وممارسة الناس الإباحيات في هذا المجال، هي من مشاركة إبليس لهم في أولادهم الّذين يولدون من غير طريق الزواج الذي شرعه اللّه عزّ وجلّ للناس.

المجال الرابع: مواعيد إبليس وجنوده للناس القائمة على التغرير بهم، لاستدراجهم إلى مهالكهم، أو إزلاقهم إلى نكد الحياة الدنيا ومتاعبها، والحرمان من سعادة النفس، وراحة الضمير، ثم إلى عذاب اللّه يوم الدّين.

دلّ على هذا المجال قول اللّه عزّ وجلّ في النصّ خطابا لإبليس اللّعين:

وَعِدْهُمْ: أي: وزيّن لهم بما تقدّم لهم من وعود كاذبّة الابتعاد عن صراط ربّك المستقيم لعباده.

وفي تحذير اللّه عزّ وجلّ النّاس من مواعيد الشيطان الكاذبة، قال اللّه عزّ وجلّ:

وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُورًا (64) :

الغرور: الخداع والإطماع بالباطل.

ومن أمثلة وعد الشيطان للإنسان أن يوسوس له بأنّ المال هو وسيلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت