فهرس الكتاب

الصفحة 2076 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 720

فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ .. (22) .

وهنا نتساءل: هل ألقيا ما وضعاه على ألسنتها منها بعد الذّواق أم أكلاه وابتلعاه؟.

ويأتي البيان الرّبّانيّ في سورة (طه/ 20 مصحف/ 45 نزول) فيكشف أنهما قد أكلاه، قال اللّه عزّ وجلّ فيها

فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ (121) .

سَوْآتُهُما: السّوأة: هي العورة، القبل والدّبر، وكلّ عمل وأمر قبيح شائن، والخلّة القبيحة.

وَطَفِقا: أي: وشرعا عند بدوّ سوآتهما.

يَخْصِفانِ: أي: يلصقان على سوآتهما مِنْ وَرَقِ أشجار الْجَنَّةَ لستر ما بدا منهما من سوآتهما الّتي كانت مكسوّة بخلق اللّه بما يسترها.

ودلّ البيان القرآني على أنّهما ابتعدا عن مسرح المعصية، فارّين إلى أماكن أخرى في الجنّة، ليس فيها صنف الشجرة المحرّمة، كما سيأتي بيانه.

(ز) محاكمة اللّه لآدم وزوجه على معصيتهما والحكم عليهما بالهبوط إلى الأرض

(1) جاء في سورة (الأعراف/ 7 مصحف/ 39 نزول) قول اللّه عزّ وجلّ بعد بيان أنّهما ذاقا الشجرة، وبدت لهما سوآتهما، وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنّة:

وَناداهُما رَبُّهُما أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ (22) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت