فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 222

ويلاحظ أنّ في الآيات الّتي تلاها الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم على"عتبة بن ربيعة"تهديدا لقريش بعذاب مهلك مشابه للعذاب الذي أهلك اللّه عزّ وجلّ به عادا وثمودا.

(5) ثمّ أعاد المكذّبون محاولة عروض الإغراء الّتي بدأها"عتبة بن ربيعة"لمّا رأوا أنّ الإسلام أخذ يفشو في قبائل قريش في الرجال والنساء، وأنّ وسائل الاضطهاد لم تردّ الذين آمنوا بمحمّد واتّبعوه عن الدّين الذي آمنوا به، بل زادتهم استمساكا به، وجعلت المتريّثين يستيقنون أنّ هذا الدّين حقّ، وأنّ محمّدا نبيّ اصطفاه اللّه بالنبوّة والرّسالة، وبعثه رسولا يبلّغ الناس رسالات ربّه.

روى ابن إسحاق عن بعض أهل العلم، عن سعيد بن جبير، وعن عكرمة مولى ابن عبّاس، عن عبد اللّه بن عبّاس- رضي اللّه عنهما- قال:

اجتمع عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأبو سفيان بن حرب، والنّضر بن الحارث بن كلدة (أخو بني عبد الدار) وأبو البختريّ بن هشام، والأسود بن المطّلب بن أسد، وزمعة بن الأسود، والوليد بن المغيرة، وأبو جهل بن هشام، وعبد اللّه بن أميّة، والعاص بن وائل، ونبيه ومنبه ابنا الحجّاج السّهميّان، وأميّة بن خلف.

(و هم أشراف قريش من كلّ قبيلة كما ذكر ابن إسحاق) .

قال ابن عباس: اجتمعوا بعد غروب الشّمس عند ظهر الكعبة، ثمّ قال بعضهم لبعض، ابعثوا إلى محمّد فكلّموه، وخاصموه حتّى تعذروا فيه.

فبعثوا إليه: إنّ أشراف قومك قد اجتمعوا لك ليكلّموك فأتهم.

فجاءهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سريعا، وهو يظنّ أن قد بدا لهم فيما كلّمهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت