فهرس الكتاب

الصفحة 2191 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 97

اكتسبوا في الحياة الدنيا، حين يحاسبون عليها يوم الدين، أنّها لم تذكر في نصوص القرآن المجيد إلّا مجموعة، وما ذكر في القرآن مفردا بلفظ"الميزان"فقد جاء في بيان ما أنزل اللّه للنّاس في الحياة الدنيا، ويحمل على الجنس الشّامل لمختلف أنواع الموازين الّتي نشاهدها في واقعنا، أو الّتي سيكتشفها الناس مستقبلا في الحياة الدّنيا، بالوسائل الّتي وهبها اللّه لهم في ذواتهم، أو في الأشياء من حولهم.

فلا ريب في تنوّع الموازين عند اللّه جلّ جلاله وعظم سلطانه وله الحكمة البالغة، والقدرة على خلق ما يشاء، وهو سبحانه وتعالى العليم الخبير، بما تكون عليه موازين أعمال العباد الظّاهرة والباطنة الجسديّة والنفسيّة يوم الدين.

وحسبنا في هذا قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الأنبياء/ 21 مصحف/ 73 نزول) :

وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ. (47)

لفظ"ميزان"ويجمع على"موازين"يطلق على الآلة الّتي توزن بها الأشياء.

ويطلق أيضا على المثاقيل ذات المقادير المعلومة، التي توضع عادة في إحدى كفّتي الميزان، لتوزن بها الأشياء ذات المقادير المجهولة، وهي الّتي يقال لها:"صنج"، و"سنج"، واحدتها:"صنجة"و"سنجة".

ويطلق أيضا لفظ"الميزان"ويراد به عمليّة الوزن، وهذا من إطلاق أداة الشيء على المصدر الّذي يدلّ على الحدث.

ويطلق أيضا لفظ"الميزان"على المقدار، فميزان الرّجل مقداره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت