فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 230

الإثم: في اللّغة الذنب، وجاء استعمال"الإثم"في القرآن للدّلالة على جميع المعاصي الّتي نهى اللّه عنها، كبيرها ومتوسطها وصغيرها.

عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ (13) .

عتلّ: هذه الكلمة تطلق على الجافي الفظّ الغليظ اللّئيم ذي الخلق السّيئ، الظلوم للناس، الذي لا رحمة في قلبه ولا عاطفة، الشّديد الأشر والكبر، الأكول الشّروب القاسي.

هذه صفة صنف من الناس يريد أن يفرض على الناس زعامته بهذه القبائح الشنيعة التي وضع العرب للمتخلّق بها كلمة"عتلّ".

وهو بهذه القبائح يواجه داعي اللّه.

بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ: أي: وهو بعد كلّ الصّفات السّيئة الّتي سبق ذكرها، فهو ذو علامة بارزة فيه تدلّ دواما على أنّه إنسان شرّير، فيتّقيه الناس لشرّه، ويتحاشونه مخافة أن ينالهم منه ضرّ أو أذى، إنّه زعيم شرّ وإجرام تظهر عليه علامة الشّرّ فيه، كظهور زنمة الشاة أو البعير في أذنه.

الزّنمة: ما يقطع من أذن البعير أو الشاة فيترك معلّقا، وزنمتا الأذن:

هنتان تليان الشحمة وتقابلان الوترة.

والزنيم: المعروف بلؤمه وشرّه، ويبدو أنّ هذا المعنى هو المراد.

وهذا الصنف من الناس عدو للحقّ والخير والفضيلة ودعاة اللّه وأعوانهم ومناصريهم، فلا يفتأ يكيد المكايد وأنواع المكر بخبث ولؤم وكلّ عمل قبيح، فاقتضى المنهج الرّبّانيّ توجيه التحذير الشديد من طاعته، والاستجابة لمقترحاته وما يقدّم من آراء يزعم أنّها نصائح، إذ هو كالشيطان غشاش غدّار مغو مضلّ وسواس خنّاس.

* قول اللّه عزّ وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت